محمد بن جرير الطبري
367
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
( 1 ) إِنِّي كَبِيرٌ لا أَطِيقُ العُنَّدَا ( 2 ) * * * 18282 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( واتبعوا أمر كل جبار عنيد ) ، المشرك . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأتبع عاد قوم هود في هذه الدنيا غضبًا من الله وسخطةً يوم القيامة ، مثلها ، لعنةً إلى اللعنة التي سلفت لهم من الله في الدنيا ( 3 ) = ( ألا إن عادًا كفروا ربهم ألا بعدًا لعاد قوم هود ) ، يقولُ : أبعدهم الله من الخير . ( 4 ) * * * يقال : " كفر فلان ربه وكفر بربه " ، " وشكرت لك ، وشكرتك " . ( 5 ) * * * وقيل = إن معنى : ( كفروا ربهم ) ، كفروا نعمةَ ربهم . * * *
--> ( 1 ) لم أعرف قائله . ( 2 ) مجاز القرآن 1 : 291 ، البطليوسي : 415 ، الجواليقي : 336 ، اللسان ( عند ) ، وسيأتي في التفسير 29 : 97 ( بولاق ) ، وغيرها ، وهي أبيات لشواهد الإكفاء ، يقول : إذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطَا . . . إِنِّي كَبِيرٌ لاَ أَطِيقُ العُنَّدَا وَلاَ أُطِيقُ البَكرَاتِ الشُّرَّدَا . ( 3 ) انظر تفسير " اللعنة " فيما سلف من فهارس اللغة ( لعن ) . ( 4 ) انظر تفسير " البعد " فيما سلف ص : 335 . ( 5 ) انظر ما سلف 3 : 212 ، مثله .